سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
558
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
تقلّد سيفه . فقال : قم يا عمر ! قم يا خالد بن الوليد ! انطلقا حتّى تأتياني بهما . فانطلقا ، فدخل عمر ، وقام خالد على باب البيت من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ ! فقال : نبايع عليّا . فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثمّ دفعه وقال : يا خالد ! دونكه فأمسكه . ثمّ قال لعليّ : قم فبايع لأبي بكر ! فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ، ورأت فاطمة ما صنع بهما ، فقامت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ! . . . إلى آخره . وقال ابن أبي الحديد في صفحة 59 و 60 : فأمّا امتناع عليّ عليه السّلام من البيعة حتّى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه . فقد ذكره المحدّثون ورواه أهل السير ، وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب ، وهو من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين ، وقد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصى كثرة . 6 - مسلم بن قتيبة بن عمرو الباهلي ، المتوفّى سنة 276 هجرية ، وهو من كبار علمائكم له كتب قيّمة منها كتاب « الإمامة والسياسة » يروي في أوّله قضية السقيفة بالتفصيل ، ذكر في صفحة 13 قال : إنّ أبا بكر تفقّد قوما تخلّفوا عن بيعته عند عليّ كرّم اللّه وجهه فبعث إليهم عمر ، فجاء فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا